الشيخ الحويزي
314
تفسير نور الثقلين
الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا له : أليس فيما تذكر فيما انزل الله عليك ( ألم ) ؟ قال : بلى ، قالوا ، اتاك بها جبرئيل من عند الله ؟ قال : نعم ، قالوا ، لقد بعث أنبياء قبلك وما نعلم نبيا منهم أخبرنا ما مدة ملكه ، وما أجل أمته غيرك ، قال : فأقبل حيى بن اخطب على أصحابه فقال لهم : الألف واحد . واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة ، فعجب ممن يدخل في دين مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة ، قال : ثم اقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا محمد هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال هاته قال ، المص ، قال : هذه أثقل وأطول ، الألف واحد واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فهذه مائة واحد والستون سنة ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : فهل مع هذا غيره ؟ قال ، نعم قال ، هاته ، قال : الر ، قال ، هذه أثقل وأطول ، والألف واحد ، واللام ثلاثون ، والراء مائتان ، فهل مع هذا غيره ؟ قال ، نعم قال ، هاته قال : المر قال ، هذه أثقل وأطول ، الألف واحد . واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والراء مائتان ، ثم قال له ، هل مع هذا غيره ؟ قال ، نعم قالوا ، قد التبس علينا امرك فما ندري ما أعطيت ، ثم قاموا عنه ثم قال أبو ياسر لحيى أخيه ، ما يدريك لعل محمدا قد جمع له هذا كله وأكثر منه ؟ قال : فذكر أبو جعفر عليه السلام ان هذه الآيات أنزلت فيهم منه ( آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات ) قال : وهي تجرى في وجه آخر على غير تأويل حيى وأبى ياسر وأصحابهما . 23 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ، ان لقيام القائم عليه السلام علامات تكون من الله عز وجل للمؤمنين ، قلت ، وما هي جعلني الله فداك ؟ قال ، ذلك قوله عز وجل ، ( ولنبلونكم ) يعنى المؤمنين قبل خروج القائم ( بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) قال نبلونكم بشئ من الخوف من ملوك بنى فلان في آخر سلطانهم ، والجوع بغلاء أسعارهم ، ونقص من الأموال ، قال ، كساد التجارات وقلة الفضل ، ونقص من الأنفس قال ، موت ذريع ، ونقص من الثمرات لقلة ريع ( 1 )
--> ( 1 ) الريع : فضل كل شئ .